ابن منظور

669

لسان العرب

قال الأَزهري : النَّعْل نَعْل الجبل ، والغَيْمُ الوَتْرُ والذَّحْلُ ، وأَصله العطش ، والحَواثِر من عبد القيس ، والجمع نِعال ؛ قال امرؤ القيس يصف قوماً منهزمين : كأَنهم حَرْشَفٌ مبْثُوث * بالحَرِّ ، إِذ تَبْرُقُ النِّعالُ ( 1 ) وأَنشد الفراء : قَوْم ، إِذا اخضرَّتْ نِعالُهمُ ، * يَتَناهَقُون تَناهُقَ الحُمُرِ ومنه الحديث : إِذا ابْتَلَّت النِّعالُ فالصلاة في الرحال ؛ قال ابن الأَثير : النِّعالُ جمع نَعْل وهو ما غلُظ من الأَرض في صَلابة وإِنما خصها بالذكر لأَن أَدنى بَلَلٍ يُنْدِّيها بخلاف الرِّخْوَة فإِنها تَنْشَف الماءَ ؛ قال الأَزهري : يقول إِذا مُطِرت الأَرَضون الصِّلاب فَزَلِقَتْ بمن يمشي فيها فصلُّوا في مَنازلكم ، ولا عليكم أَن لا تشهدوا الصلاة في مساجد الجماعات . والمَنْعَل والمَنْعلةُ : الأَرض الغليظة اسمٌ وصفةٌ . والنَّعْلُ من جَفْن السيف : الحديدةُ التي في أَسفل قِرابه . ونَعْل السيف : حديدة في أَسفلِ غِمْده ، مؤنثة ؛ قال ذو الرمة : إِلى مَلِكٍ لا تَنْصُفُ الساقَ نَعْلُه ، * أَجَلْ لا ، وإِن كانت طِوالاً مَحامِلُه ويروى : حَمائلُه ، وصفه بالطول وهو مدح . ونَعْل السيف : ما يكون في أَسفل جَفْنِه من حديدة أَو فضَّة . وفي الحديث : كان نَعْلُ سيفِ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من فِضَّة ؛ نعْلُ السيف : الحديدة التي تكون في أَسفل القِراب . وقال أَبو عمرو : النَّعْل حديدة المِكْرب ، وبعضهم يسميه السِّنَّ . والنَّعْلُ : العَقَب الذي يُلْبَسه ظهر السِّيَة من القوس ، وقيل : هي الجلدة التي على ظهر السِّيَةِ ، وقيل : هي جلدتها التي على ظهرها كله . والنَّعْل : الرجل الذليل يُوطَأُ كما تُوطَأُ الأَرض ؛ وأَنشد للقُلاخ : ولم أَكُنْ دارِجةً ونَعْلا ( 2 ) . وبنو نُعَيْلة : بطن . قال الأَزهري : إِذا قُطعت الوَدِيَّة من أُمِّها بِكَرَبها قيل : ودِيَّة مُنْعَلة ؛ قال ابن بري : هذا قول أَبي عبيد وأَنكره الطوسي ، وقال : صوابه بكَرَبة ، يريد تقطع بكَرَبةٍ من الأُمّ أَي مع كَرَبة منها ، وذلك أَن الوَدِيَّة تكون في أَصل النَّخْلة مع أُمِّها ، وأَصلها في الأَرض ، وتكون في جذع أُمِّها فإِذا قُلِعت مع كَرَبةٍ من أُمِّها قيل : وَدِيَّة مُنْعَلة . أَبو زيد : يقال رماه بالمُنْعِلات أَي بالدواهي ، وتركت بينهم المُنْعِلات . قال ابن بري : يقال لزوجة الرجل هي نَعْلُه ونَعْلَتُه ؛ وأَنشد للراجز : شَرُّ قَرِينٍ للكبير نَعْلَتُه ، * تُولِغُ كلْباً سُؤْرَه أَو تَكْفِتُه والعرب تكني عن المرأَة بالنَّعْل . نعثل : النَّعْثَلُ : الشيخُ الأَحمقُ . ويقال : فيه نَعْثَلةٌ أَي حمق . والنَّعْثَلُ : الذِّيخُ وهو الذكَر من الضباع . ونَعْثَلَ : خَمَع . والنَّعْثَلة : أَن يمشِيَ الرجل مُفاجًّا ويَقْلِب قَدَمَيْه كأَنه يَغْرِفُ بهما ،

--> ( 1 ) قوله [ بالحر ] تقدم في مادة حرشف بدله بالجو . ( 2 ) قوله [ وأنشد للقلاخ الخ ] هكذا في الأصل ، والشطر في التهذيب غير منسوب وعبارة الصاغاني عن ابن دريد قال القلاخ : شر عبيد حسباً وأصلا دراجة موطوءة ونعلا . ويروى دارجة .